السيد كمال الحيدري
125
فقه الصيام (أسئلة وردود)
ساعاتٍ عديدةٍ ، يكون بالإمكان رؤية الهلال . الصورة الثانية : وهي التي يكون الهلال بموجبها ممكن الرؤية في أحد البلدين دون الآخر . لنفترض أنّ بلدين واقعين على خطّ طولٍ واحد ، بمعنى : أنّ الغروب فيهما يحدث في وقتٍ واحدٍ ولكنّهما مختلفان في خطوط العرض ، فأحدهما أبعد من الآخر عن خطّ الاستواء ، ونحن نعلم أنّ طول النهار وقصره يتأثّر بخطوط العرض ، فالنهار الواحد والليل الواحد يكون في بعض المناطق أطول منه في بعضها تبعاً لما تقع عليه من خطوط العرض ، ويختلف بسبب ذلك أيضاً - في الغالب - طول مكث الهلال في تلك المناطق ؛ إذ يمكث في بعضها أطول ممّا يمكث في بعضها الآخر ، فإذا افترضنا أنّ مكثه في أحد هذين البلدين كان قصيراً جدّاً على نحوٍ لا يمكن رؤيته ، ومكثه في البلد الآخر كان طويلًا نسبياً ، نتج عن ذلك اختلاف البلدين في إمكان الرؤية . وقد يتميّز بلدٌ عن بلدٍ آخر في إمكان الرؤية على أساس كلا الاعتبارين السابقين ، بأن نفترض أنّه واقع في خطّ طولٍ غربيّ بالنسبة إلى البلد الآخر ، وواقع أيضاً على خطّ عرضٍ آخر يُتيح للهلال مكثاً أطول . ملاك رؤية الهلال بين وحدة الأفق وتعدّده ؟ من الثابت أنّ البلاد قد تختلف في إمكان الرؤية وعدم إمكانها ، فهل يكون الشهر القمريّ في كلّ منطقةٍ من الأرض مرتبطاً بإمكان الرؤية فيها بالذات ، فيكون لكلّ أفقٍ شهره القمريّ الخاصّ ، فيبدأ في هذا الأفق الغربيّ في ليلةٍ متقدّمةٍ ، وفي أفقٍ شرقيٍّ في ليلةٍ متأخّرة ، أم أنّ الشهر القمريّ له بدايةٌ واحدةٌ بالنسبة إلى الجميع ، فإذا رُئي الهلال في جزءٍ من العالم ، كفى